Skip to content

منسك الحج مقدمة

منسك الحج

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٤

والأنس، مع وجود المشقة والعناء والتعب، لاسيما مع أعداد الحجاج الهائلة من جميع أنحاء المعمورة، يؤدي المسلم فيه هذه الشعائر بروح عالية، ونفس مطمئنة، وحاله تقول: حبذا لو طالت أيام الحج.

في أيام الحج صور وعظات، وعبر وآيات، واكتساب علم وخبرات، وحصول منافع ودفع سيئات، ودوام ذكر وعبرات، قال تعالى: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾

[الحج: ٢٨] .

هذه المدرسة الإيمانية لابد أن تؤدى على وفق ما جاء عن رسول الله ﷺ الذي قال: " لتأخذوا عني مناسككم " حتى تؤتي ثمارها، وحتى يتحقق موعود الله فيها بمغفرة الذنوب والسيئات.

وقد كنت أكتب منذ سنتين في بعض مسائل الحج وأحاديثه لأهميتها، لاسيما ما يتعلق بحجة النبي ﷺ وما فيها من الدروس والعبر.

ثم إن الله ﷿ قد هيأ لي كتابا مختصرا مفيدا، أهداه لي بعض الإخوة الأفاضل١، لمجدد القرن الثاني عشر الهجري الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀ في بيان مناسك الحج بأسلوب سهل، وعبارة واضحة.