Skip to content

تيسير الودود بتراجم رجال منتقى ابن الجارود [٢٣] (جا، حب، قط، كم): محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة بن صالح بن بكر، أبو بكر، السلمي مولاهم، النيسابوري.

تيسير الودود بتراجم رجال منتقى ابن الجارود

أبو الطيب نايف المنصوري

Printed page ٢٩٦

خُزَيْمَة عَظَمَةٌ فِي النُّفُوْسِ، وَجَلالَةٌ فِي القُلُوْبِ؛ لِعِلْمِهِ وَدِيْنِهِ، وَاتِّبَاعِهِ السُّنَّة".

وَقَالَ فِي "دُوَل الإِسْلام": "شَيْخُ خُرَاسَان، إِمَامُ الأَئِمَّة، الفَقِيْهُ، الحَافِظُ".

وَقَالَ فِي "الأَرْبَعِيْن" (١): "لَمْ يَكُنْ فِي وَقْتِهِ مِثْلَهُ عَلَى الإِطْلاقِ؛ مِمَّنْ جَمَعَ بَيْنَ الفِقْهِ وَالحَدِيْث".

وَقَالَ السُّبُكِي فِي "طَبَقَات الشَّافِعِيَّة الكُبْرَى": "المُجْتَهِدُ المُطْلَقُ، الْبَحْر العجَّاج، وَالحَبْرُ الَّذِي لَا يُخَايَر فِي الحِجَى وَلَا يُنَاظَرُ فِي الْحِجاج، جَمَعَ أَشْتَات الْعُلُوم، وَارْتَفَعَ مِقْدَارُهُ فَتَقَاصَرَتْ عَنهُ طَوَالِعُ النُّجُوم، وَأقَامَ بِمَدِينَةِ نَيْسَابُوْر إِمَامُهَا حَيْثُ الضَّرَاغِم مُزْدَحِمَهْ، وَفَرْدُهَا الَّذِي رَفَعَ العِلْمَ بَيْن الْأَفْرَادِ عَلَمَهْ، وَالوُفُوْدُ تَفِدُ عَلَى رَبْعِهِ لَا يَتَجَنَّبُهُ مِنْهُمْ إِلَّا الأَشْقَى، وَالفَتَاوَى تُحْمَلُ عَنهُ بَرًا وَبَحْرًا، وَتَشُقُّ الأَرْضَ شَقا، وَعُلُوْمُهُ تَسِيْرُ فَتَهْدِى فِي كُلِّ سَوْدَاء مُدْلَهِمَّهْ، وَتَمْضِى عَلَمَا تَأَتَمُّ الهُدَاةُ بِهِ، وَكَيْفَ لَا وَهُوَ إِمَامُ الْأَئِمَّه!

كَالَبْحَرِ يَقْذِفُ لِلْقَرِيْبِ جَوَاهِرًا … كَرَمًا وَيبْعَثُ لِلْغَرِيْبِ سَحَائِبَا

وَقَالَ ابنُ كَثِيْر فِي "البِدَايَة": "كَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ وَبُحُوْرِهِ، وَمِمَّن طَافَ البُلْدَان، وَرَحَلَ إِلَى الآفَاق فِي طَلَبِ العِلْمِ وَسَمَاعِ الحَدِيْث، وَكَتَبَ الكَثِيْر، وَصَنَّفَ وَجَمَعَ، وَلَهُ كِتَابُ "الصَّحِيْح" مِنْ أَنْفَعِ الكُتُبِ وَأَجَلِّهَا، وَهُوَ مِنَ المُجْتَهِدِيْن فِي دِيْنِ الإِسْلام".

وَقَالَ ابنُ الجَزَرِي فِي "غَايَةِ النِّهَايَة": "إِمَامُ الأَئِّمَة، وَأَحَدُ أَعْلام الأُمَّة حِفْظًا وَفِقْهًا وَزُهْدًا".

وَقَالَ ابنُ نَاصِر الدِّيْن فِي "بَدِيْعَتِهِ":