Skip to content

مقالة التعطيل والجعد بن درهم المطلب الثالث: درجات التعطيل في باب صفات الله تعالى.

مقالة التعطيل والجعد بن درهم

محمد بن خليفة التميمي

Printed page ٤٥

ولتوضيح قولهم نقول: إن المضافات إلى الله سبحانه في الكتاب والسنة لا تخلو من ثلاثة أقسام:

أحدها: إضافة الصفة إلى الموصوف

كقوله تعالى: ﴿ولا يحيطون بشيء مِن علمه﴾ ١ وقوله: ﴿إن الله هو الرَّزَّاق ذو القوَّة﴾ ٢ فهذا القسم يثبته الكلابية ولا يخالفون فيه أهل السنة، وينكره المعتزلة.

والقسم الثاني: إضافة المخلوق.

كقوله تعالى: ﴿ناقة الله وسقياها﴾ ٣ وقوله تعالى: ﴿وطهر بيتي للطائفين﴾ ٤ وهذا القسم لا خلاف بين المسلمين في أنه مخلوق.

والقسم الثالث: -وهو محل الكلام هنا- ما فيه معنى الصفة والفعل.

كقوله تعالى: ﴿وكلَّم الله موسى تكليما﴾ ٥ وقوله تعالى: ﴿إن الله يحكم ما يريد﴾ ٦ وقوله تعالى: ﴿فَبَاءُوا بغضب على غضب﴾ ٧

فهذا القسم الثالث لا يثبته الكلابية ومن وافقهم على زعم أن الحوادث لا تحل بذاته. فهو على هذا يلحق عندهم بأحد القسمين قبله فيكون: