مباحث العقيدة في سورة الزمر
متوافرون نقول: إن الله ﷿ فوق عرشه ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته"١.
فالصحابة والتابعون أجمعوا على أن الله ـ تعالى ـ عالٍ على عرشه فوق سمواته وعلمه في كل مكان لا يخلو منه شيء.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية٢ ـ رحمه الله تعالى ـ: قال أبو عمر بن عبد البر ـ رحمه الله تعالى ـ في التمهيد:
"وعلماء الصحابة والتابعين الذين حمل عنهم التأويل قالوا: في تأويل قوله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ﴾ ٣ هو على العرش وعلمه في كل مكان وما خالفهم في ذلك من يحتج به"٤ أ. هـ.
فابن عبد البر ينقل إجماع الصحابة والتابعين على أنه ﷾ عالٍ على جميع خلقه ولم يحدث القول بأن الله في كل مكان إلا الجهمية وقولهم لا قيمة له لأنه لا عبرة بخلافهم ولا يحتج بقولهم لأنهم ضلال مارقون.
ولذلك كفرهم الأئمة الأربعة وضللوهم، وبدعوهم، وحكموا عليهم بالكفر إن لم يرجعوا عن دعواهم بأن الله ـ تعالى ـ ليس في السماء.
فقد جاء عن أبي مطيع الحكم بن عبد الله البلخي قال: سألت أبا حنيفة٥ عمن