Skip to content

مباحث العقيدة في سورة الزمر المبحث العاشر: عبودية الإنابة

مباحث العقيدة في سورة الزمر

ناصر بن علي عائض حسن الشيخ

Printed page ٢٦٣

المبحث العاشر: عبودية الإنابة

إن الإنابة نوع من أنواع العبادة لا تصح إلا لله ـ سبحانه ـ ولا يجوز صرفها إلا له وحده لا شريك له، وقبل أن نذكر الآيات الواردة في السورة التي دلت على أن الله ـ تعالى ـ تعبد بها عباده نذكر تعريفها في اللغة والشرع حتى يعرف الإنسان حقيقتها ويوجهها إلى ربه ـ جل وعلا ـ.

أما تعريفها في اللغة:

فقد جاء في الصحاح للجوهري: "وأناب إلى الله ـ تعالى ـ أقبل وتاب"١ وجاء في القاموس: "وناب زيد إلى الله ـ تاب ـ" اهـ٢.

وجاء في المصباح المنير: "وأناب زيد إلى الله ـ تعالى ـ إنابة رجع"اهـ٣. وجاء في اللسان: "وناب فلان إلى الله ـ تعالى ـ وأناب إليه إنابة فهو منيب: أقبل وتاب، ورجع إلى الطاعة، وقيل: ناب لزم الطاعة وأناب تاب ورجع.. إلى أن قال: الإنابة الرجوع إلى الله بالتوبة، وفي التنزيل العزيز: ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْه﴾ ٤ أي: راجعين إلى ما أمر به، غير خارجين عن شيء من أمره"٥ اهـ. ومن هذه التعاريف اللغوية يتبين لنا أن الإنابة هي الإقبال على الله ﷿ والتوبة إليه.