Skip to content

مباحث العقيدة في سورة الزمر المبحث السادس: عبودية الرجاء

مباحث العقيدة في سورة الزمر

ناصر بن علي عائض حسن الشيخ

Printed page ٢٢٩

المبحث السادس: عبودية الرجاء

قبل أن نذكر ما يدل على عبودية الرجاء من السورة نذكر تعريفه أولاً في اللغة والاصطلاح ليفهم معنى الرجاء الذي تعبد الله به عباده والذي لا يجوز صرفه لغير الله تعالى.

فأما تعريفه في اللغة:

فقد جاء في الصحاح: الرجاء من الأمل ممدود يقال: رجوت فلاناً رجواً ورجاءاً ورجاوة ... وقد يكون الرجو والرجاء بمعنى الخوف قال الله تعالى: ﴿مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ للهِ وَقَاراً﴾ ١ أي تخافون عظمة الله٢.

وجاء في القاموس: "الرجاء ضد اليأس" أ. هـ٣.

وجاء في النهاية لابن الأثير: "الرجاء بمعنى التوقع والأمل"٤.

وقال في المصباح المنير: "الرجاء بالمد ورجيته أرجيه من باب رمى لغة ويستعمل بمعنى الخوف لأن الراجي يخاف أنه لا يدرك ما يترجاه"٥.

وأما تعريفه في الاصطلاح:

فقد قال العلامة ابن القيم: "الرجاء حادٍ يحدو القلوب إلى بلاد المحبوب وهو الله والدار الآخرة ويطيب لها السير.