Skip to content

دلائل الإعجاز ت شاكر دلائل الإعجاز الكلام في الشعر

دلائل الإعجاز ت شاكر

عبد القاهر الجرجاني

Printed page ١/ ٢١

وروَى الزبيرُ بنُ بكار قال: مرَّ رسولُ الله ﷺ ومعه أبو بكرٍ ﵁ برجلٍ يقول في بعض أزقة مكة:

يا أيُّها الرجلُ المُحوِّلُ رَحْلَهُ ... هلاّ نزلْتَ بآلِ عبد الدارِ

فقال النبيُّ ﷺ: "يا أبا بكرٍ، أهكذا قالَ الشّاعرُ؟ " قال: لا، يا رسول الله، ولكنه قال:

يا أيُّها الرجلُ المحوِّلُ رَحلَهُ ... هلاَّ سألْتَ عنَ آلِ عَبْد منافِ

فقالَ رسولُ الله ﷺ: "هكذا كنا نسمعها" ١.

ارتياحه للشعر:

١٩ - وأمَّا ارتياحُه ﷺ للشَّعر واستحسانُه له، فقد جاءَ فيه الخبرُ من وجوهٍ. من ذلك حديثُ النّابغةِ الجَعْديِّ قال: أَنشدتُ رسولَ الله ﷺ قولي:

بلَغْنا السماءَ، مَجْدُنَا وجدودُنا ... وإنَّا لنَرجو فوقَ ذلك مَظْهَرا

فقال النبيُّ ﷺ: "أَينَ المظهرُ يا أبا ليلى؟ " فقلتُ: الجنةُ، يا رسولَ الله، قال: "أَجَلْ إنْ شاء الله". ثم قال: أَنْشِدْني، فأنْشَدْتُه من قولي: