Skip to content

الفروع وتصحيح الفروع فصل: وصلاة الليل أفضل

الفروع وتصحيح الفروع

ابن مفلحالمرداوي

Printed page ٢/ ٣٩١

فَصْلٌ: وَصَلَاةُ اللَّيْلِ أَفْضَلُ

"و" وَأَفْضَلُهُ نِصْفُهُ الأخير، وأفضله ثلثه الأول نص عليه، وقيل آخِرُهُ، وَقِيلَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْوَسَطُ وَبَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ، قَالَ أَحْمَدُ: قِيَامُ اللَّيْلِ مِنْ الْمَغْرِبِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ وَالنَّاشِئَةُ١ لَا تَكُونُ إلَّا بَعْدَ رَقْدَةٍ، قَالَ: وَالتَّهَجُّدُ إنَّمَا هو بعد النوم.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

تَنْبِيهَاتٌ

الْأَوَّلُ: قَوْلُهُ: وَصَلَاةُ اللَّيْلِ أَفْضَلُ، وَأَفْضَلُهُ نصفه الأخير، وأفضله ثلثه الأول نص عليه، وَقِيلَ آخِرُهُ، وَقِيلَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْوَسَطُ، انْتَهَى، فَقَوْلُهُ وَأَفْضَلُهُ ثُلُثُهُ الْأَوَّلُ فِيهِ نَظَرٌ، فَإِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ الثُّلُثَ الْأَوَّلَ مِنْ اللَّيْلِ، فَلَا أَعْلَمُ بِهِ قَائِلًا، وَالْمُصَنِّفُ قَدْ قَدَّمَهُ، وَقَالَ نَصَّ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَرَادَ الثُّلُثَ الْأَوَّلَ مِنْ النِّصْفِ الْأَخِيرِ وَهُوَ السُّدُسُ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فَالْأَصْحَابُ عَلَى خِلَافِهِ، إلَّا أَنَّ الْقَاضِيَ أَبَا الْحُسَيْنِ ذَكَرَ فِي فُرُوعِهِ أَنَّ الْمَرُّوذِيَّ نَقَلَ عَنْ أَحْمَدَ: أَفْضَلُ الْقِيَامِ قِيَامُ دَاوُد، كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَقُومُ سُدُسَهُ، مُوَافِقٌ لِظَاهِرِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لَكِنَّ أَهْلَ الْمَذْهَبِ عَلَى خِلَافِهِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ ثُلُثَ اللَّيْلِ مِنْ أَوَّلِ النِّصْفِ الثَّانِي، لِكَوْنِهِ الْمَذْهَبَ، وَلَكِنْ يَبْقَى