Skip to content

الفروع وتصحيح الفروع *

الفروع وتصحيح الفروع

ابن مفلحالمرداوي

Printed page ٩/ ٣٥٤

وَلِيَّ صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ لِمَصْلَحَةٍ، وَقِيلَ: لَا وَلِيَّ لِمَصْلَحَةٍ أَوْ يَسْحَرُهُ بِمَا يَقْتُلُهُ غَالِبًا، أَوْ يَسْقِيهِ سُمًّا لَا يَعْلَمُ بِهِ، أَوْ يَخْلِطُهُ بِطَعَامٍ وَيُطْعِمُهُ، أَوْ بِطَعَامِ أَكَلَهُ فَيَأْكُلُهُ جَهْلًا فَيَلْزَمُهُ الْقَوَدُ، وَأَطْلَقَ ابْنُ رَزِينٍ فِيمَا إذَا ألقمه سما أو خلطه به قولين. وَقَدْ سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ الْيَهُودِيَّةَ لَمَّا مَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ الَّذِي أَكَلَ مَعَهُ مِنْ الشَّاةِ الْمَسْمُومَةِ فَقَتَلُوهَا قَوَدًا وَلَمْ يَقْتُلْهَا أَوَّلًا١، فَإِنْ عَلِمَ بِهِ آكِلُهُ وَهُوَ بَالِغٌ عَاقِلٌ، أَوْ خَلَطَهُ بِطَعَامِ نَفْسِهِ فَأَكَلَهُ أَحَدٌ بِلَا إذْنِهِ، فَهَدَرٌ، فَإِنْ قَالَ القاتل

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

أَحَدُهُمَا: يَكُونُ عَمْدًا، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ، فَإِنَّهُ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَالنَّظْمِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، إلَّا أَنْ تَكُونَ النُّسْخَةُ مَغْلُوطَةً، قَالَ فِي الْهِدَايَةِ: وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ ابْنِ حَامِدٍ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَكُونُ عَمْدًا، بَلْ شِبْهَ عَمْدٍ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ، وقدمه في تجريد العناية وشرح ابن رزين٢.