Skip to content

الفروع وتصحيح الفروع *

الفروع وتصحيح الفروع

ابن مفلحالمرداوي

Printed page ٩/ ٣٥٣

بِخَنْقِهِ بِحَبْلٍ أَوْ غَيْرِهِ، أَوْ يَسُدُّ فَمَه وَأَنْفَهُ، نَقَلَ أَبُو دَاوُد: إذَا غَمَّهُ حَتَّى يَقْتُلَهُ قُتِلَ بِهِ، أَوْ يَعْصِرُ خُصْيَتَيْهِ، أَوْ يَحْبِسُهُ وَيَمْنَعُهُ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ وَيَتَعَذَّرُ طَلَبُهُ فَيَمُوتُ مِنْ ذَلِكَ لِمُدَّةٍ يَمُوتُ فِيهَا غَالِبًا، فَلَوْ تَرَكَهُمَا قَادِرٌ فَلَا دِيَةَ، كَتَرْكِهِ شَدَّ فَصْدِهِ، أَوْ يَجْرَحُهُ بِحَدِيدٍ أَوْ غَيْرِهِ فَيَمُوتُ مِنْهُ، وَالْأَصَحُّ: وَلَوْ لَمْ يُدَاوِ مَجْرُوحٌ قَادِرٌ جُرْحَهُ. نَقَلَ جَعْفَرٌ الشَّهَادَةَ عَلَى الْقَتْلِ أَنْ يَرَوْهُ وَجَأَهُ وَأَنَّهُ مَاتَ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ يَطُولُ به المرض ولا علة به١ غيره.

قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْوَاضِحِ: أَوْ جُرْحُهُ وَتَعْقُبُهُ سِرَايَةٌ بِمَرَضٍ وَدَامَ جُرْحُهُ حَتَّى مَاتَ، فَلَا يُعَلَّقُ٢ بِفِعْلِ اللَّهِ تَعَالَى شَيْءٌ. أَوْ يَغْرِزُهُ بِإِبْرَةٍ وَنَحْوِهَا فِي غَيْرِ مَقْتَلٍ فَيَبْقَى ضَمِنًا٣ حَتَّى يَمُوتَ، وَفِيهِ وَجْهٌ، فَإِنْ مَاتَ فِي الْحَالِ فَوَجْهَانِ م ٣ أَوْ يَقْطَعُ أَوْ يَبُطُّ٤ سِلْعَةَ٥ أَجْنَبِيٍّ خَطِرَةً بِلَا إذْنِهِ فَيَمُوتُ، لا

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ ٣: قَوْلُهُ: أَوْ يَغْرِزُهُ بِإِبْرَةٍ وَنَحْوِهَا فِي غَيْرِ مَقْتَلٍ، فَيَبْقَى ضَمِنًا حَتَّى يَمُوتَ، وَفِيهِ وَجْهٌ. فَإِنْ مَاتَ فِي الْحَالِ فَوَجْهَانِ، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي٦ وَالْكَافِي٧ وَالْمُقْنِعِ وَالْهَادِي وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالزَّرْكَشِيِّ: