Skip to content

الفروع وتصحيح الفروع مدخل

الفروع وتصحيح الفروع

ابن مفلحالمرداوي

Printed page ٨/ ٦٣

باب ميراث أهل الملل والقاتل

مدخل

...

باب ميراث أهل الملل والقاتل

لَا يَرِثُ كَافِرٌ مُسْلِمًا وَلَا مُسْلِمٌ كَافِرًا، وَيَتَوَارَثَانِ بِالْوَلَاءِ؛ لِثُبُوتِهِ، وَعَنْهُ: لَا تَوَارُثَ، فَعَلَيْهَا يَرِثُ عَصَبَةُ سَيِّدِهِ الْمُوَافِقِ لِدِينِهِ وَوَرَّثَ شَيْخُنَا الْمُسْلِمَ مِنْ ذِمِّيٍّ؛ لِئَلَّا يَمْتَنِعَ قَرِيبُهُ مِنْ الْإِسْلَامِ، وَلِوُجُوبِ نَصْرِهِمْ وَلَا يَنْصُرُونَنَا وَلَا مُوَالَاةَ، كمن آمن ولم يهاجر ننصره١ وَلَا وَلَاءَ لَهُ، لِلْآيَةِ٢، فَهَؤُلَاءِ لَا يَنْصُرُونَنَا وَلَا هُمْ بِدَارِنَا لِنَنْصُرَهُمْ دَائِمًا، فَلَمْ يَكُونُوا يَرِثُونَ وَلَا يُورَثُونَ، وَالْإِرْثُ كَالْعَقْلِ، وَقَدْ بَيَّنَ في قوله ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ﴾ في الأحزاب [الآية: ٦] أَنَّ الْقَرِيبَ الْمُشَارِكَ فِي الْإِيمَانِ وَالْهِجْرَةِ أَوْلَى مِمَّنْ لَيْسَ بِقَرَابَةٍ، وَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا مُهَاجِرًا.

وَلَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ تَوَارَثُوا، وَمَنْ لَزِمَتْهُ الْهِجْرَةُ وَلَمْ يُهَاجِرْ فَالْآيَةُ فِيهِ، إلَّا مَنْ لَهُ هُنَاكَ نُصْرَةٌ وَجِهَادٌ بِحَسَبِهِ فَيَرِثُ.

وَفِي الرَّدِّ عَلَى الزَّنَادِقَةِ أَنَّ اللَّهَ حَكَمَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ لَمَّا هَاجَرُوا أَنْ لَا يَتَوَارَثُوا إلَّا بِالْهِجْرَةِ، فَلَمَّا كَثُرَ الْمُهَاجِرُونَ رَدَّ اللَّهُ الْمِيرَاثَ عَلَى الأولياء هاجروا أو لم يهاجروا.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .