Skip to content

الفروع وتصحيح الفروع مدخل

الفروع وتصحيح الفروع

ابن مفلحالمرداوي

Printed page ٦/ ٤١٢

باب الحوالة

مدخل

...

باب الحوالة

تصح بلفظها أو بمعناها الْخَاصِّ بِرِضَا الْمُحِيلِ بِشَرْطِ الْمُقَاصَّةِ وَعِلْمِ الْمَالِ, وَفِي مَذْرُوعٍ وَمَعْدُودٍ وَجْهَانِ "م ١" وَاسْتِقْرَارُ الْمُحَالِ عَلَيْهِ, نُصَّ عَلَيْهِ, وَقِيلَ: وَالْمُحَالُ بِهِ, جَزَمَ بِهِ الْحَلْوَانِيُّ. فَلَا يَصِحَّانِ فِي دَيْنِ سَلَمٍ وفي رأس ماله بعد فسخه وجهان "م ٢"

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ١" قَوْلُهُ تَصِحُّ بِلَفْظِهَا أَوْ مَعْنَاهَا الْخَاصِّ بِرِضَا الْمُحِيلِ بِشَرْطِ الْمُقَاصَّةِ وَعِلْمِ الْمَالِ, وَفِي مَذْرُوعٍ وَمَعْدُودٍ وَجْهَانِ, انْتَهَى. يَعْنِي يُشْتَرَطُ عِلْمُ الْمَالِ وَأَنْ يَكُونَ فِيمَا يَصِحُّ فِيهِ السَّلَمُ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ, فَفِي غَيْرِ الْمِثْلِيِّ مِنْ الْمَذْرُوعِ وَالْمَعْدُودِ الْوَجْهَانِ, وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي١ وَالشَّرْحِ٢ وَالْفَائِقِ وَالزَّرْكَشِيِّ, قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ: إنَّمَا يَصِحُّ فِي دَيْنٍ مَعْلُومٍ يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ. وَأَطْلَقَا فِي إبِلِ الدِّيَةِ الْوَجْهَيْنِ.

"أَحَدُهُمَا" يَصِحُّ فِي الْمَذْرُوعِ وَالْمَعْدُودِ. قَالَ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ: تَجُوزُ الْحَوَالَةُ بِكُلِّ مَا صَحَّ السَّلَمُ فِيهِ, وَهُوَ مَا يُضْبَطُ بِالصِّفَاتِ, سَوَاءٌ كَانَ لَهُ مِثْلٌ كَالْحُبُوبِ وَالْأَدْهَانِ وَالثِّمَارِ, أَوْ لَا مِثْلَ لَهُ كَالْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ. وَقَدْ أَوْمَأَ إلَيْهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ, قَالَ النَّاظِمُ: يَصِحُّ فِيمَا فِيهِ السَّلَمُ, وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ.

"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" لَا تَصِحُّ الْحَوَالَةُ بِذَلِكَ. وَقَدْ قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: لَا تَصِحُّ الْحَوَالَةُ فِي الْإِبِلِ. قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي١ وَالشَّارِحُ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَخْرُجَ هَذَانِ الْوَجْهَانِ عَلَى الْخِلَافِ فِيمَا يُقْضَى بِهِ قَرْضُ هَذِهِ الْأَمْوَالِ, انْتَهَى. "قُلْت": قَدْ أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ الْخِلَافَ فِي مَسْأَلَةِ الْقَرْضِ, وَصَحَّحْنَاهَا هناك٣, فليراجع..

"مَسْأَلَةٌ ٢" قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحَّانِ فِي دَيْنِ سَلَمٍ, وفي رأس ماله بعد فسخه وجهان,