Skip to content

الفروع وتصحيح الفروع فصل: وإن أحرم مطلقا,

الفروع وتصحيح الفروع

ابن مفلحالمرداوي

Printed page ٥/ ٣٧٩

فَصْلٌ: وَإِنْ أَحْرَمَ مُطْلَقًا

,

بِأَنْ نَوَى نَفْسَ الْإِحْرَامِ وَلَمْ يُعَيِّنْ نُسُكًا صَحَّ "و" كَإِحْرَامِهِ بِمِثْلِ إحْرَامِ فُلَانٍ, ثُمَّ يَجْعَلُهُ مَا شَاءَ, نَصَّ عَلَيْهِ "وهـ م" بِالنِّيَّةِ لَا بِاللَّفْظِ, وَلَا يُجْزِئُهُ الْعَمَلُ قَبْلَ النِّيَّةِ, كَابْتِدَاءِ الْإِحْرَامِ, وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ: فَإِنْ طَافَ شَوْطًا كَانَ لِلْعُمْرَةِ; لِأَنَّهُ رُكْنٌ فِيهِ, فَكَانَ أَهَمَّ, وَكَذَا لَوْ أُحْصِرَ أَوْ جَامَعَ; لِأَنَّهُ أَقَلُّ, وَإِنْ٢ وَقَفَ بِعَرَفَةَ كَانَ لِلْحَجِّ, كَذَا قَالُوا.

وَقَالَ أَحْمَدُ أَيْضًا: يَجْعَلُهُ عُمْرَةً, كَإِحْرَامِهِ بِمِثْلِ إحْرَامِ فُلَانٍ. وَقَالَهُ الْقَاضِي إنْ كَانَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِهِ, وَذَكَرَ غَيْرُهُ أَنَّهُ أَوْلَى, كَابْتِدَاءِ إحْرَامِ الْحَجِّ فِي غَيْرِهَا. عَلَى مَا سَبَقَ.

وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ: إنْ جَعَلَهُ حَجًّا بَعْدَ دُخُولِ أَشْهُرِهِ لَمْ يُجْزِئْ فِي الْأَصَحِّ, بِنَاءً عَلَى انْعِقَادِهِ عُمْرَةً لَا مُبْهَمًا. وَفِي الرِّعَايَةِ: إنْ شَرَطْنَا تَعْيِينَ مَا أَحْرَمَ بِهِ بَطَلَ الْمُطْلَقُ, كَذَا قَالَ. وَإِنْ أَبْهَمَ إحْرَامَهُ فَأَحْرَمَ بِمَا أَحْرَمَ بِهِ فُلَانٌ أَوْ بِمِثْلِهِ صَحَّ, لِخَبَرِ جَابِرٍ أَنَّ عَلِيًّا قَدِمَ مِنْ الْيَمَنِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "بِمَ أَهْلَلْت"؟ قَالَ: بِمَا أَهْلَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ, فَقَالَ "فَاهْدِ وَامْكُثْ حَرَامًا" وَفِي خَبَرِ أَنَسٍ: أَهْلَلْت بِإِهْلَالٍ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ. وعن أبي موسى أنه

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .