Skip to content

القواعد الكلية في باب القدر المطلب الثاني: المخالفون لأهل السنة في هذه القاعدة، والرد عليهم.

القواعد الكلية في باب القدر

ربيع بن أحمد البيطار

Printed page ١/ ٩٠

بضاعته في الحديث مزجاة (١) (٢).

قال شيخ الإسلام ﵀: "ومن المعلوم أن المعظمين للفلسفة والكلام المعتقدين لمضمونهما هم أبعد عن معرفة الحديث وأبعد عن اتباعه من هؤلاء، هذا أمر محسوس بل إذا كشفت أحوالهم وجدتهم من أجهل الناس بأقواله ﷺ وأحواله وبواطن أموره وظواهرها، حتى لتجد كثيرًا من العامة أعلم بذلك منهم" (٣).

وسلكوا فيما وصلهم من أحاديث تعارض أصولهم، وتناقض مذاهبهم، مسالك شتى مرجعها إلى مسلكين خطيرين (٤):

- مسلك الرد، فيطعنون في صحة النص من جهة ثبوته.

- مسلك التأويل، ويلجأ إليه إذا لم يمكن إعمال المسلك الأول، وهذا المسلك فرع عن أصلهم المعتمد؛ ألا وهو ظنية الأدلة النقلية في مقابل قطعية الدليل العقلي.

أما المسلك الأول فأدرجوا تحته أصولًا فاسدة منها:

أولًا: الرد الصريح للنصوص، كما صرح بذلك أئمتهم، كأبي منصور