Skip to content

القواعد الكلية في باب القدر علاقة الرضا بالقضاء بالتوكل

القواعد الكلية في باب القدر

ربيع بن أحمد البيطار

Printed page ٢/ ٧٥٥

الرجل قبل نزول المصيبة راض بأي ذلك كان، والصبر أن يكون بعد نزول المصيبة يصبر" (١).

وقد روي في ذلك حديث مرفوع لكنه ضعيف (٢).

واحتج من رأى الوجوب بأمور:

أولهما: أن الرضا من لوازم الإيمان بالله ربًّا وإلهًا؛ فهو واجب.

وجوابه: أن الرضا بالله ربا وإلهًا واجب، وهذا هو الرضا الذي دل عليه الكتاب والسنة، وأما الرضا بكل ما يخلقه الله ويقدره؛ فلم يدل عليه دليل لا من كتاب ولا من سنة ولا قال به أحد من السلف، بل جاء في النصوص الإخبار عن عدم رضا الله بأشياء مع كونها مخلوقة له سبحانه، كقوله ﷾: ﴿وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ﴾ [الزمر: ٧]، وقوله سبحانه: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ﴾ [النساء: ١٠٨]، وقوله ﷿: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ [التوبة: ٩٦] (٣).

ثانيهما: حديث أبي هند الداري أن النبي ﷺ قال: (قال الله تبارك