Skip to content

القواعد الكلية في باب القدر المسألة الثالثة: شرح القاعدة.

القواعد الكلية في باب القدر

ربيع بن أحمد البيطار

Printed page ٢/ ٧٤٧

ولا بد قبل الشروع في بيانه من معرفة معنى الرضا بالقضاء.

فالرضا في اللغة مصدر رضي، يرضى رِضًا ورُضًا ورِضْوانًا ورُضْوانًا، ومادته: الراء والضاد والحرف المعتل أصل واحد يدل على خلاف السخط (١).

وأما الرضا بالقضاء فعُرف بتعريفات كثيرة:

فقال ابن مسعود ﵁: "الرضا: أن لا ترضي الناس بسخط الله، ولا تحمد أحدًا على رزق الله، ولا تلُم أحدًا على ما لم يؤتك الله" (٢).

وقيل: "نظر القلب إلى قديم اختيار الله ﷿ للعبد أنه يختار له الأفضل فيرضى به" (٣).

وقيل: "معنى الرضا فيه ثلاثة أقوال: ترك الاختيار، وسرور القلب بمُرِّ القضاء، وإسقاط التدبير من النفس حتى يحكم لها عليها" (٤).

وقيل: "الرضا سكون القلب بما قسم الله له" (٥).

وقيل: "سرور القلب بمُر القضاء" (٦).

وقيل في تعريفه غير ذلك، وجماع القول: أن الرضا بالقضاء هو: "الرضا بتدبيره لعبده، ويتضمن إفراده بالتوكل عليه، والاستعانة به، والثقة به