القواعد الكلية في باب القدر
الرضا بالله ربًّا وإلهًا ومالكًا ومدبرًا" (١).
وقال ﵀: "ها هنا أمران: قضاء وهو فعل قائم بذات الرب تعالى، ومقضي وهو المفعول المنفصل عنه، فالقضاء خير كله وعدل وحكمة فيرضى به كله، والمقضي قسمان: منه ما يرضى به ومنه ما لا يرضى به" (٢).
قال الحافظ ابن عَبْد الهَادي ﵀ (٣): "القضاء يراد به ثلاثة أشياء: أحدهما: الأمر والنهي، فهذا الرضا به واجب، والثاني: الكفر والمعاصي، فهذا الرضا به ليس بواجب، والثالث: المصائب التي تصيب العبد، فهذا الرضا بها واجب أو مستحب؟
قال: ثم يقال: القضاء الذي هو صفة الله الرضا به واجب، وأما المقضي وهو الكفر والمعاصي التي هي أفعال العباد، فالرضا بها ليس بواجب" (٤).
وقال العز بن عبد السلام ﵀: "فإن كان المقضي به طاعة؛ فليرض بالقضاء والمقضي به جميعًا، وإن كان معصية؛ فليرض بالقضاء ولا يرضى بالمقضي به بل يكرهه، وإن لم يكن طاعة ولا معصية؛ فليرض بالقضاء ولا