Skip to content

القواعد الكلية في باب القدر المسألة الثانية: الأدلة على القاعدة.

القواعد الكلية في باب القدر

ربيع بن أحمد البيطار

Printed page ٢/ ٧١٣

في الآخرة، بل هو موجب الفساد العام (١).

والأمة مجمعة على جواز لوم من أتى ما يلام عليه من المعاصي وذمه على ذلك، كما أنهم مجمعون على حمد من أتى من الأمور المحمودة ما يحمد عليه (٢).

قال شيخ الإسلام ﵀: - مدَلِّلًا بالإجماع والعقل على بطلان الاحتجاج بالقدر -:

"والاحتجاج بالقدر حجة باطلة داحضة باتفاق كل ذي عقل ودين من جميع العالمين" (٣).

ومثله قول مرعي الكرمي ﵀: "والاحتجاج بالقدر على فعل الذنوب والمعاصي باطلٌ باتفاق أهل الملل وذوي العقول، وهو مما يعلم بطلانه بضرورة العقل" (٤).

وأما الفطرة؛ فلأن الناس مفطورون على جلب ما ينفعهم ودفع ما يضرهم، ولا بد لهم من التآمر على تحصيل منافعهم ودفع مضارهم، ولا يتأتى هذا إذا مُكِّن كل واحد من أن يفعل ما يشاء من المفاسد ويحتج بالقدر، لأن قبول هذه الحجة من المفسد يوجب الفساد الذي لا صلاح معه، وهذا مردود في فطر جميع الناس (٥).