Skip to content

القواعد الكلية في باب القدر المطلب الثاني: المخالفون لأهل السنة في هذه القاعدة والرد عليهم.

القواعد الكلية في باب القدر

ربيع بن أحمد البيطار

Printed page ٢/ ٦٤٤

التام هو مشيئة الرب سبحانه وقدرته؛ فإثبات هذا التأثير للسبب لا يقدح في القدرة الإلهية، ولا يترتب عليه محذور.

الثاني: أن القوى والطبائع التي تؤثر في المسببات هي خلق للرب سبحانه وبقدرته ومشيئته وجدت، فكيف تكون مضادة لقدرته ومشيئته؟!

وأما شبهتهم الثانية؛ فردها من وجوه:

الأول: أن دليل الجواهر المفردة دليلٌ متعقَّب منتقد، قد أنكره بعض المتكلمين وتوقف فيه آخرون (١)، وهو منقوض من وجوه كثيرة، منها:

- أنه طريق مبتدع في الدين لم يكن عليه سلف الأمة، وهو عريٌّ عن الدليل الصحيح (٢).

- أنه - كغيره من طرق أهل الكلام والفلسفة - طريق شائك طويل وعر، ومقدماته تدور بين الاشتباه والخفاء بحيث لا يدركها إلا الأذكياء، وما كان كذلك لا يصح أن يجعل دليلًا لما هو فرض عيني على كل مسلم (٣).

- أنه مع ذلك غير موصل إلى عين المقصود، بل غايته إثبات محدث لا على التعيين، وهذا ما لا يفي بالمقصود، ولو سلم إيصاله إلى أن المحدث الله سبحانه؛ فإنه لا يوصل إلى المقصود من ذلك، وهو إفراده سبحانه بالعبادة التي هي مقصود الخلق (٤).