Skip to content

القواعد الكلية في باب القدر التمهيد المبحث الرابع: ما ورد في النهي عن الخوض في القدر وتوجيهه

القواعد الكلية في باب القدر

ربيع بن أحمد البيطار

Printed page ١/ ٥١

حديث جندب بن عبد الله البجلي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (اقرؤوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم فإذا اختلفتم فقوموا عنه) (١).

قال شيخ الإسلام ﵀: "وقد كرِه النبي ﷺ من المجادلة ما يفضي إلى الاختلاف والتفرق؛ فخرج على قوم من أصحابه وهم يتجادلون في القدر فكأنما فقئ في وجهه حب الرمان. . ." (٢).

الرابع: أن النهي محمول في طائفة من تلك الأحاديث على مجاراة المبتدعة في القدر، والكلام فيه على أصولهم، على وجه يؤدي إلى إثارة الشر والشك، كأن يقال: كيف خلق الله المعاصي ونهى عنها وعذَّب عليها؟

ويشهد لذلك: حديث أبي هريرة ﵁ المتقدِّم: (أُخِّر الكلام في القدر لشرار هذه الأمة) (٣) (٤).

الخامس: أن النهي محمول على التألِّي على الله ﷿ والتكلف في تعيين قدره بغير وحي منه، كأن يقال: يغفر الله لفلان ولا يغفر لفلان، ويرزق الله فلانًا ولا يرزق فلانًا، ونحو ذلك (٥).