القواعد الكلية في باب القدر
القدر اثنان" - قال: "فإن كان في الدنيا إجماع بانتشار من غير إنكار فهو في هذه المسألة، فمن خالف قوله فيها فهو معاند مشاقق يلحق به الوعيد، وهو داخل تحت قوله: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥] " (١).
- النووي ﵀، قال: "وقد تظاهرت الأدلة القطعيات من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة وأهل الحل والعقد من السلف والخلف على إثبات قدر الله ﷾" (٢).
- وقال شيخ الإسلام: "أهل السنة متفقون على إثبات القدر وأن الله على كل شيء قدير" (٣).
- ابن حجر ﵀، قال: "ومذهب السلف قاطبة أن الأمور كلها بتقدير الله تعالى" (٤).
وأما آثار السلف في هذا فكثيرة أيضًا، ومنها:
- أثر علي ﵁ قال: "إن أحدكم لن يخلص الإيمان إلى قلبه حتى يستيقن يقينًا غير ظانّ أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه لم يكن