Skip to content

القواعد الكلية في باب القدر المطلب الثاني: المخالفون لأهل السنة في هذه القاعدة، والرد عليهم.

القواعد الكلية في باب القدر

ربيع بن أحمد البيطار

Printed page ١/ ٣٢٦

الباجي عن أبي جعفر السمناني - وهو من كبار الأشاعرة - أنه سمعه يقول: إن هذه المسألة من مسائل المعتزلة بقيت في المذهب" (١).

وإنما قال ذلك لكون هذا القول لا يتوافق مع أصول الأشعرية القاضية بأنه لا واجب إلا بالشرع (٢).

والقول بإيجاب النظر وأن معرفة الله غير فطرية باطل من وجوه:

الأول: أن النصوص الشرعية دلت على فطرية المعرفة وأنها لا تتوقف على النظر، ومن ذلك ما تقدم في أدلة الفطرة.

الثاني: أن الدعوة إلى عبادة الرب سبحانه كانت أول ما يدعو الرسل إليهم أقوامهم، كما أخبر بذلك الله عنهم في كتابه، ومن ذلك:

قوله تعالى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [الأعراف: ٥٩].

وقوله تعالى: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [الأعراف: ٦٥] و [هود: ٥٠].

وقوله تعالى: ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [الأعراف: ٧٣] و [هود: ٦١].

وقوله تعالى: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [الأعراف: ٨٥] و [هود: ٨٤] ونحوها من الآيات.