Skip to content

القواعد الكلية في باب القدر الفطرة في الشرع

القواعد الكلية في باب القدر

ربيع بن أحمد البيطار

Printed page ١/ ٣١٥

عن أبي بن كعب ﵁ قال: "جمعهم جميعًا فجعلهم أزواجًا ثم صورهم ثم استنطقهم فقال: ألست بربكم؟ قالوا: بلى شهدنا، أن تقولوا يوم القيامة: لم نعلم بهذا، قالوا: نشهد أنك ربنا وإلهنا، لا رب لنا غيرك ولا إله لنا غيرك، قال: فإني سأرسل إليكم رسلي، وأنزل عليكم كتبي، فلا تكذبوا برسلي وصدقوا بوعدي، فإني سأنتقم ممن أشرك بي ولم يؤمن بي. قال فأخذ عهدهم وميثاقهم. . . قال: وهو قوله فطرة الله التي فطر الناس عليها، وهو قوله: ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ﴾ [الأعراف: ١٠٢] " (١).

عن حجاج بن المنهال قال: سمعت حماد بن سلمة يفسر حديث: (كل مولود يولد على الفطرة) قال: "هذا عندنا حيث أخذ الله عليهم العهد في أصلاب آبائهم، حيث قال: ألست بربكم؟ قالوا: بلى" (٢).

والجواب عن هذا القول أن يقال: هذا القول موافق للقول الراجح الذي عليه جمهور السلف، وليس بينهما تنافٍ، إلا أنه اشتمل على زيادة عليه، وهي أن ذلك كان قبل الولادة حين استخرجوا من صلب آدم.

وقولهم "وليست تلك المعرفة بإيمان، ولا ذلك الإقرار بإيمان": صحيح، لأن الإيمان الشرعي هو الذي يترتب عليه الثواب والعقاب، وأما المعرفة