Skip to content

القواعد الكلية في باب القدر المطلب الثالث: الفرق بن القدر والقضاء

القواعد الكلية في باب القدر

ربيع بن أحمد البيطار

Printed page ١/ ٣١

بالمقدور. . . والقضاء عبارة عن خلق الله تعالى لذلك المقدور" (١).

ومن شواهد ذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٩].

وقوله تعالى: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ [الفرقان: ٢].

وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى﴾ [الأعلى: ٣].

قال ابن كثير ﵀: "وقوله: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٩]، كقوله: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ [الفرقان: ٢]، وكقوله: ﴿وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى﴾ [الأعلى: ٣]. أي: قدَّر قدرًا، وهدى الخلائق إليه؛ ولهذا يستدل بهذه الآية الكريمة أئمةُ السنة على إثبات قَدَر الله السابق لخلقه، وهو علمُه الأشياء قبل كونها، وكتابتُه لها قبل برئها" (٢).

وقوله تعالى: ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ١٢]، أي: فرغ من خلقهن سبعَ سمواتٍ في يومين (٣).

وقوله تعالى: ﴿وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ﴾ [إبراهيم: ٢٢]، أي: فُرِغ منه؛ فأُدخل أهلُ الجنةِ الجنةَ وأهلُ النارِ النارَ (٤).

وقيل العكس، أن القضاء سابق على القدر.

قال الكَفوي ﵀: "القضاء هو الحكم الكلي الإجمالي على أعيان الموجودات بأحوالها من الأزل إلى الأبد. . . والقدر هو تفصيل هذا