Skip to content

القواعد الكلية في باب القدر الفطرة في الشرع

القواعد الكلية في باب القدر

ربيع بن أحمد البيطار

Printed page ١/ ٢٩٠

ومن الأدلة عليه:

أولًا: قوله تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الروم: ٣٠].

فالفطرة هنا الإسلام بإجماع السلف.

قال ابن عبد البر ﵀: "وقال آخرون: الفطرة ههنا الإسلام، قالوا: وهو المعروف عند عامة السلف من أهل العلم بالتأويل، قد أجمعوا في قول الله ﷿: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ على أن قالوا: فطرة الله: دين الله الإسلام" (١).

ومما نقل عنهم في ذلك: أبو هريرة فقد كان يقول عقب رواية الحديث: "واقرؤوا إن شئتم: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ " (٢).

ومن ذلك أيضًا: تفسير الزهري ﵀ كما روى البخاري عنه (٣) أنه قال: "يصلى على كل مولود متوفى، وإن كان لِغِيَّة (٤)، من أجل أنه ولد على فطرة الإسلام، يدعي أبواه الإسلام أو أبوه خاصة - وإن كانت أمه على غير الإسلام - إذا استهل صارخًا يصلى عليه، ولا يصلى على من لا يستهل من