القواعد الكلية في باب القدر
قال السيوطي:
مراتبُ الوجود أربعٌ فقطْ … حقيقةٌ تصورٌ لفظٌ فخطْ
فوجود الموجود في الخارج هو الوجود العيني، والعلم به الذي في القلوب هو الوجود الذهني العلمي، والعبارة عن ذلك هو الوجود اللفظي اللساني، وكتابة ذلك هو الوجود الرسمي البناني (١).
وقد جمع الله ﷾ هذه المراتب الأربعة في قوله: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (٣) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: ١ - ٥].
فمرتبة الوجود العيني في قوله: ﴿خَلَقَ﴾، ومرتبة الوجود الذهني في قوله: ﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ ومرتبة الوجود الرسمي في قوله: ﴿الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾، وأما مرتبة الوجود اللفظي فمن لوازم التعليم بالقلم، فإن الكتابة فرع النطق، والنطق فرع التصور (٢).
وأما المعدوم؛ فهو على قسمين:
الأول: المعدوم الممكن، وهو ما أمكن وجوده في الخارج، وإن لم يكن موجودًا فيه فعلًا، وهو على قسمين:
- ما قُدر أنه سيقع، كأشراط الساعة الكبرى من خروج الدجال