القواعد الكلية في باب القدر
أمرًا بعَقدك؛ تقول: قدَّرتُ أمرَ كذا وكذا، أي: نويته وعقدتُ عليه.
ويقال: قَدّرْتُ لأمر كذا وكذا أقدُرُ له وأقدِرُ له قَدْرًا، إذا نظرتُ فيه ودبَّرتُه وقايَستُه. . . وقال شمِر: يقال: قدَرتُ، أي: هيّأت، وقدَرتُ، أي: أطقْتُ، وقَدَّرْتُ، أي: وقَّتُّ وقدَرتُ: ملكْتُ" (١).
وقال ابن سيده: "القَدْر: القضاء والحكم؛ قال الله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر: ١]: أي الحكْم" (٢).
وقال الفيروزآبادي: "القَدَر محرَّكة: القضاء والحكْم ومَبْلَغ الشيء، ويُضَمُّ كالمقدار والطاقة كالقَدْر فيهما. . . والقَدْر: الغنى واليسار والقوّة" (٣).
وقال الزَّبيدي: "والقَدْر: التعظيم، وبه فُسِّر قوله تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الزمر: ٦٧]، أي: ما عظَّموا الله حق تعظيمه. والقَدْر: تدبير الأمر، يقال: قدَرَه يقدِره - بالكسر - أي: دبَّرَه. والقَدْر: قياس الشيء بالشيء يقال: قدَره به قدْرًا، وقدَّره، إذا قاسه. ويقال أيضًا: قَدَرت لأمر كذا أقدِرُ له: بهذا المعنى. . . والقَدْر: الشرف، والعظمة، والتَّزيين، وتحسين الصورة" (٤).
هذه هي المعاني اللغوية التي ذكرت لكلمة "القدر".