Skip to content

القواعد الكلية في باب القدر المسألة الثالثة: شرح القاعدة.

القواعد الكلية في باب القدر

ربيع بن أحمد البيطار

Printed page ١/ ٢٢١

والتبديل يقع في الفروع والشعب، كأعمال اليوم والليلة التي تكتبها الملائكة، ويجعل الله لثبوتها أسبابًا ولمحوها أسبابًا، لا تتعدى تلك الأسباب ما رُسم في اللوح المحفوظ" (١).

وهذا الاستدلال مستقيمٌ، سواء قيل إن ﴿أُمُّ الْكِتَابِ﴾ هو اللوح المحفوظ - كما هو الراجح وهو المأثور عن ابن عباس وعكرمة -، أو قيل إنه علم الله سبحانه، يوضحه:

ثانيًا: أنه قد وقع الإجماع على أن علم الله ﷾ لا محو فيه ولا إثبات، والذي في اللوح المحفوظ هو من علم الله ﷾، وعليه فلا محو فيه ولا إثبات أيضًا.

دل على هذا حديث عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إن الله خلق خلقه في ظلمة فألقى عليهم من نوره؛ فمن أصابه من ذلك النور اهتدى، ومن أخطأه ضل)، فلذلك أقول جف القلم على علم الله (٢).

فجعل عبد الله بن عمرو ﵄ المكتوب في اللوح المحفوظ هو علم الله ﷾.