Skip to content

القواعد الكلية في باب القدر المطلب الثاني: المخالفون لأهل السنة في هذه القاعدة، والرد عليهم.

القواعد الكلية في باب القدر

ربيع بن أحمد البيطار

Printed page ١/ ٢٠٦

كما لا يخفى.

ولذلك وُجد من علماء الكلام من نص على القسمين، كما فعل الإِيجِي (١) في "المواقف"، فقد قال: "العلم إما فعلي كما نتصور أمرًا ثم نوجده، وإما انفعالي كما يوجد أمر ثم نتصوره، فالفعلي قبل الكثرة، والانفعالي بعدها" (٢).

وأقره على ذلك الشارح الجرجاني، والسِّيَالكوتي (٣) وحسَن جَلبي (٤) في حاشيتهما عليه (٥)، ولذلك قال شيخ الإسلام: "وما أظن العقلاء من الفريقين إلا يقصدون معنى صحيحًا؛ وهو أن يشيروا إلى ما تصوروه؛ فينظر هؤلاء في أن العلم تابع لمعلومه مطابق له، ويشير هؤلاء إلى ما في حسن العلم في الجملة من أنه قد يؤثر في المعلوم وغيره ويكون سببًا له، وأن وجود الكائنات كان