Skip to content

القواعد الكلية في باب القدر المطلب الثاني: المخالفون لأهل السنة في هذه القاعدة، والرد عليهم.

القواعد الكلية في باب القدر

ربيع بن أحمد البيطار

Printed page ١/ ١٨٧

متعلق بجميع المتعلقات، غير متناه بالنظر إلى ذاته، ولا بالنظر إلى متعلقاته" (١).

ومعنى التعلق عندهم: "اقتضاء الصفة أمرًا زائدًا على قيامها بالذات، كاقتضاء العلم معلومًا ينكشف به، واقتضاء الإرادة مرادًا يتخصص بها، واقتضاء القدرة مقدورًا، وهكذا. . ." (٢)، وهو على قسمين:

- تعلق صلوحي، ومرادهم به: صلاحية تعلق الصفة بالشيء منذ الأزل.

- تعلق تنجيزي، وهو تعلق الصفة بالشيء بالفعل، فإذا كان في الأزل سمي تنجيزيًّا قديمًا، وإن كان بعد ذلك سمي حادثًا.

وهذا التعلق أمر اعتباري عندهم على التحقيق، أي غير وجودي، قال البيجوري: "فهو [أي التعلق] أمر اعتباري. وقيل هو أمر وجودي، وقيل واسطة بين الموجود والمعدوم فيكون حالًا، وقيل هو من مواقف العقول فلا يعلمه إلا الله تعالى، والتحقيق الأول" (٣).

والصفات المتعلقة عندهم تنقسم بهذا الاعتبار إلى أربعة أقسام (٤):