ولكون هذا المذهب في منتهى البطلان؛ فقد قلَّ أو انقرض من ينكره اليوم وقيل، قال القرطبي ﵀ عنه: "وقد تُرك اليوم، فلا يعرف من يُنسب إليه من المتأخرين من أهل البدع المشهورين، والقدرية اليوم مطبقون على أن الله تعالى عالم بأفعال العباد قبل وقوعها" (١).
وأما الفلاسفة، فالخلاف واقع بين فلاسفة الإسلام جراء اختلافهم في فهم مذهب الفلاسفة الأولين كأرسْطو (٢) وأفْلاطون (٣) ونحوهما، ويتمثل هذا الخلاف في رأيين:
أولهما: رأي الغزالي وغيره ممن ذهب إلى أنهم ينكرون علم الله سبحانه بالجزئيات، وصرح بكفرهم لثلاثة أمور هذا أحدها (٤)، وجعل لهم في إنكار