Skip to content

قواطع الأدلة في الأصول فصل: صحة الاجتهاد تكون بمعرفة الأصول الشرعية

قواطع الأدلة في الأصول

أبو المظفر السمعاني

Printed page ٢/ ٣٠٥

لتلاوته: فذهب كثير من أهل العلم إلى أنه يلزم أن يكون حافظا للقرآن لأن الحافظ أضبط لمعانيه من الناظر فيه١.

وقال آخرون: لا يلزمه حفظ تلاوته ويجوز أن يقتصر على مطالعته والنظر فيه كما في السنن٢.

وقال آخر: ويجب عليه أن يحفظ ما اختص بالأحكام ولا يلزمه أن يحفظ منه القصص والأمثال والزواجر.

وأما الشرط الثالث: هو بعرفة ما تضمنته السنة من الأحكام وعليه فيها خمسة شروط.

أحدها: معرفة طرقها من تواتر وآحاد ليكون المتواتر معلومة والآحاد مظنونه.

والثاني: معرفة صحة طرق الآحاد ومعرفة رواتها ليعمل بالصحيح منه ويعدل عن ما لا يصح منه.

والثالث: أن يعرف أحكام الأفعال والأقوال ليعلم بما يوجبه كل واحد منهما.

والرابع: أن يحفظ معانى ما انتفى الاحتمال عنه ويحفظ ألفاظ ما دخله الاحتمال ولا يلزمه حفظ الأسانيد وأسماء الرواة إذا عرف عدالتهم.

والخامس: ترجيح ما يعارض من الأخبار ليأخذ ما يلزم العمل به٣.