Skip to content

غريب الحديث - الخطابي حديث الزهري: "أنه ذكر شأن الفيل, وأن قريشا أجلت عن الحرم .... "

غريب الحديث - الخطابي

الخطابي

Printed page ٣/ ١٥٢

* وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي

حَدِيثِ الزهري: "أنه ذكر شأن الفيل, وأن قريشًا أَجْلَت عن الحرم

, ولزمه عبد المطلب وقال: والله لا أخرج من حرم الله أبتغي العز في غيره، وقال:

لاهُمَّ إن المرء يَمْـ ... نَعُ رحله فامنع حِلَالكْ

لا يَغْلِبنَّ صَلِيبُهُمْ ... ومحالهم عَدْوًا مِحَالَكْ

وأنه رأى في المنام, فقيل له: احفِر تُكْتَم بين الفَرْثِ والدَّمِ. قال: فحفرها في القرار ثم بَحَرَهَا حتى لا تُنْزَف"١.

أخبرناه محمد بن هاشم، أخبرنا الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ معمر، عن الزهري.

قوله: فامنع حِلَالك: أي جيران بيتك، وسكان حَرَمِك.

يقال: قوم حِلَّة وحِلَال إذا كانوا متجاورين مقيمين، قال الشاعر:

أحيٌّ يبعثون العير تَجْرًا ... أحبُّ إليك, أم حَيٌّ حِلَالُ ٢

والمِحَال: الكيد، ومنه قول الله تعالى: ﴿وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ ٣, وتُكْتَم: اسم من أسماء زمزم، ويشبه أن تكون إنما لقبت به؛ لأنها كانت مكتومة قد اندفنت بعد أيام جرهم حتى أظهرها عبد المطلب.

وقوله: بَحَرَهَا: أي شقها ووسعها؛ وإنما سمي البحر لاستبحاره واتساعه.

ومنه قولهم: تَبَحَّرَ الرجل في العلم, إذا توسع فيه.