Skip to content

غريب الحديث - الخطابي

الخطابي

Printed page ٣/ ١٠٢

*وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي

حَدِيثِ الحسن أنه قال في هزيمة يزيد بن المهلب: "كُلَّمَا نَعَر بهم نَاعِرٌ اتَّبَعُوه

"١.

حدثناه إبراهيم بن فراس، أخبرنا موسى بن هارون، أخبرنا عثمان بن طالوت، أخبرنا أبو داود، أخبرنا شعبة، عن الحسن.

قوله: كلما نَعر نَاعِرٌ، أي دَعَا داعٍ إلى الفتنة، ونهض فيها ناهض.

قَالَ بِشْرُ بْن أَبِي خازِم:

كانوا إذا نَعَرُوا بحرب نَعْرَةً ... تشفي صداعهم بِرَأْسٍ مِصْدَمِ ٢.

قال الأصمعي: يقال: ما كانت فتنة إلا نَعَرَ فيها فلان: أي نهض فيها، وفلان نَعَّار في الفتن, ويقال: نَعَرَ العرق بالدم يَنْعَرُ، وهو عرق نَعَّار: إذا ارتفع دمه, قال الشاعر:

ضرب دِرَاكٌ وطعان يَنْعَرُ ٣

وحدثنا الأصم، أخبرنا أبو أمية الطرسوسي، أخبرنا خالد بن مخلد، أخبرنا إبراهيم بن أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ دَاوُدِ بْنِ الحصين، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ, أنه كان يقول في الأوجاع: "باسم الله الكبير، أعوذ بالله العظيم من شر عِرْقٍ نَعَّار، ومن شر حر النار"٤.