Skip to content

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي الفصل الثالث: عقيدة الشيخ في التوحيد

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

صالح بن عبد الله العبود

Printed page ١/ ٤٧٥

ويرى الشيخ أنه لا بد في معرفة الله وأسمائه وصفاته من الإثبات والنفي معاً كما جاء في القرآن وعن سيد المرسلين ﷺ وعن المرسلين قبله عليهم الصلاة والسلام وهذا شَأْن أهل السنة والجماعة يثبتون ما أثبته الرسل وينفون ما نفته الرسل فلا يتبعون الهوى والظن ولا يعرضون عما جاءت به الرسل بل يأخذون به ويعملون به ويهدون ويعدلون ١.

ويرى الشيخ أن أسماء الله الحسنى دالة على صفاته وأنه يستدل بها على لازمها وهو عبادته كما قال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (الحجرات: ١) .

ففي هذه الآية: أمر بتقوى الله وهي المسألة المطلوبة والقضية المستدعاة ثم استدل على هذه القضية بأن الله سميع عليم فهذا دليل من

أسماء الله يقتضي تقواه.

وكما قال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ (الحشر: ١٨) .

وكذا الاستدلال بالأسماء والصفات على الأفعال وتعليل الأفعال بها