Skip to content

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي الفصل الثالث: عقيدة الشيخ في التوحيد

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

صالح بن عبد الله العبود

Printed page ١/ ٤٧٤

ومن ذلك قوله ﷺ في حديث عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لله أشد فرحاً بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها قد أيس من راحلته فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده فأخذه بخطامها فقال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح" أخرجاه (يعني البخاري وَمُسْلِماً) .

ومن ذلك أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله ﵎ قال من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي من أداء ما افترضته عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه ولئن إستعاذ بي لأعيذنه وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن يكره الموت وأكره مساءته " رواه البخاري عن أبي هريرة ﵁.

وغير ذلك من نصوص صفات الله ﵎ التي وردت في السنة المطهرة وأورد الشيخ كثيراً منها في مؤلفه أصول الإيمان، ولم يضمنها بتفسير ولا استنتاج، بل أورد النصوص معزوة إلى مصادرها وبوب واختار وقسم، واكتفى بذلك لوضوحها فيمرها كما جاءت على ظهرها من غير تحريف ولا تكييف ومن غير تعطيل ولا تمثيل١.