Skip to content

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي الفصل الثاني: مجمل عقيدته

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

صالح بن عبد الله العبود

Printed page ١/ ٤٦٢

ويعتقد أن الإيمان بجميع شعبه حق، وما ناقضه باطل، فمن آمن الإيمان كله، ولم يلبس إيمانه بشرك كان من أهل الأمن في الآخرة والاهتداء في الدنيا لقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ (الأ نعام:٨٢) ١.

ويدخل الإسلام في الإيمان، فإذا أفرد كقوله في الجنة: ﴿أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾ (الحديد: ٢١) فيدخل فيه الإسلام، وإذا ذكر الإسلام والإيمان كقوله: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ (الأحزاب: ٣٥) - فالإسلام الأعمال الظاهرة والأيمان في القلب.

والإيمان أعلى من الإسلام، فيخرج الإنسان من الإيمان إلى الإسلام، ولا يخرجه من الإسلام إلى الكفر فيخرج الإنسان من الإيمان إلى الإسلام الذي ينفعه وإِن كان ناقصا كما في آية الحجرات: ﴿وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً﴾ (الحجرات: ١٤) .

وحقيقة الأمر أن الإيمان يستلزم الإسلام قطعا، وأما الإسلام فقد يستلزم الإيمان وقد لا يستلزمه٢.

ويعتقد الشيخ أن الإيمان بجميع شعبه وأركانه مرتبة عالية من مراتب