عيون الرسائل والأجوبة على المسائل
عن تعظيم القبور، والفتنة بمن فيها من الصالحين والكرام.
وكذلك المشهد العلوي١، بالغوا في تعظيمه وتوقيره وخوفه ورجائه. وقد جرى لبعض التجار أنه انكسر بمال عظيم لأهل الهند وغيرهم وذلك في سنة عشر ومائتين وألف، فهرب إلى مشهد العلوي مستجيرا، ولائذا به مستغيثا، فتركه أرباب الأموال، ولم يتجاسر أحد من الرؤساء والحكام على هتك/ذاك/٢ المشهد والمقام، واجتمع طائفة من المعروفين واتفقوا على تنجيمه في مدة سنين، فنعوذ بالله من تلاعب الفجرة الشياطين.
وأما بلاد مصر وصعيدها٣ وفيومها٤ وأعمالها، فقد جمعت من الأمور الشركية والعبادات الوثنية، والدعاوى الفرعونية ما لا يتسع له كتاب، ولا يدنو له خطاب، لا سيما عند مشهد أحمد البدوي٥، وأمثالهم من المعتقدين المعبودين. فقد جاوزوا بهم ما ادعته الجاهلية لآلهتهم، وجمهورهم يرى/له/٦ من تدبير الربوبية، والتصرف في الكون، بالمشيئة والقدرة العامة، ما لم ينقل مثله عن أحد بعد الفراعنة والنماردة، وبعضهم يقول: يتصرف في الكون سبعة؛ وبعضهم يقول: أربعة، وبعضهم