Skip to content

عيون الرسائل والأجوبة على المسائل فصل: حال البلاد في عصره

عيون الرسائل والأجوبة على المسائل

عبد اللطيف آل الشيخ

Printed page ٢/ ٦٦٦

وذكر/محمد بن حسين النعمي الزبيدي/١ ﵀: أن رجلا رأى ما يفعل أهل الطائف من الشعب الشركية والوظائف، فقال: أهل الطائف لا يعرفون الله، إنما يعرفون ابن عباس. فقال له بعض من يترشح للعلم: معرفتهم لابن عباس كافية، لأنه يعرف الله.

فانظر إلى هذا الشرك الوخيم والغلو الذميم المجانب للصراط المستقيم، ووازن بينه وبين قوله/تعالى/٢: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ الآية٣، وقوله جل ذكره: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً﴾ ٤.

وقد لعن رسول الله ﷺ اليهود والنصارى، باتخاذهم قبور أنبيائهم مساجد يعبد الله فيها ٥، فكيف بمن عبد الصالحين ودعاهم مع الله؟! والنصوص في ذلك لا تخفى على أهل العلم.

كذلك ما يفعل بالمدينة المشرفة –على ساكنها أفضل الصلاة والسلام- هو من هذا القبيل، بالبعد عن منهاج الشريعة والسبل.

وفي بندر جدة ما قد بلغ من الضلال حده، وهو القبر الذي يزعمون أنه قبر حواء، وصفه لهم بعض الشياطين، وأكثروا في شأنه من الإفك المبين، وجعلوا له السدنة والخدام، وبالغوا في مخالفة ما جاء به محمد –عليه أفضل الصلاة والسلام-، من النهي