Skip to content

عيون الرسائل والأجوبة على المسائل الرسالة الثانية والعشرون: إلى محمد بن علي آل موسى، وإبراهيم بن راشد، وإبراهيم بن مرشد

عيون الرسائل والأجوبة على المسائل

عبد اللطيف آل الشيخ

Printed page ١/ ٤٥٨

بالقتل، كما في حديث شارب الخمر، ( ... فإن شربها في الرابعة فاقتلوه) ١.

وقد أفتى شيخ الإسلام بقتل من شرب الخمر في نهار رمضان٢، /إذا/٣ لم يندفع شره إلا بذلك٤. وأفتى بحل دم من جمز٥ إلى بلاد التتار، وكثر سوادهم، وأخذ ماله٦. وكل هذا من التعازير التي يرجع فيها إلى ما يحصل به درء المفسدة، وحصول المصلحة، وأفتى في التعزير في أخذ المال إذا كان فيه مصلحة٧.

وقد عرفتم أن أكبر المصالح، منع هذا الضرب بأي طريق، وأنه لا يستقيم حال وإسلام لمن ينتسب إلى الإسلام، مع المخالطة والمقارفة الشركية، لوجوه، (منها) : عدم معرفة أصول الدين وأحكام الله في هذا ونحوه. (ومنها) : العجز عن إظهاره لو عرفوه (ومنها) : أن العدو محارب، قد سار إلى بلاد المسلمين، واستولى على بعضها، فليس حكمه كحكم غيره، بل هذا، جهاده يجب على كل أحد فيض عين، لا فرض كفاية، كما هو منصوص عليه٨. (ومنها) أن تلك البلاد ملئت بالمشبهين والصادين عن سبيل الله ممن ينتسب إلى العلم، ويسمون أهل التوحيد الغلاة، كما سماهم إخوانهم خوارج.

والهجرة لها /مقصودان/٩: الفرار من الفتنة وخوف المفسدة الشركية. والثاني: مجتهدة أعداء الله، والتحيز إلى أهل الإسلام.