Skip to content

صفة الصفوة زينب بنت جحش بن رئاب

صفة الصفوة

ابن الجوزي

Printed page ١/ ٣٢٥

١٣١-

زينب بنت جحش بن رئاب:

امها اميمة بنت عبد المطلب بن هاشم عمة رسول الله ﷺ زوجها رسول الله ﷺ زيد بن حارثة فمكا طلقها زيد بن حارثة تزوجها رسول الله ﷺ في سنة خمس من الهجرة وكانت من المهاجرات.

عن انس قال: لما انقضت عدة زينب بنت جحش قال رسول الله ﷺ لزيد بن حارثة: " اذهب فاذكرني لها". فلما قال ذلك عظمت في نفسي فذهبت اليها فجعلت ظهري الى الباب فقلت: يا زينب بعثني اليك رسول الله ﷺ يذكرك. فقالت: ما كنت لا احدث شيئاً حتى اوامر ربي ﷿. فقامت الى مسجدٍ لها فانزل الله ﷿ هذه الآية: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزاب: ٣٧] فجاء رسول الله ﷺ فدخل بغير إذن أخرجه مسلم١.

وقد اخرج البخاري من حديث انس ان زينب كانت تفخر على ازواج النبي ﷺ وتقول: زوجكن اهاليكن وزوّجني الله تعالى من فوق سبع سموات.

وعنه قال: كانت زينب بنت جحش تفخر على نساء النبي ﷺ تقول ان الله ﷿ أنكحني من السماء وأطعم النبي ﷺ يومئذ عليها خبزا ولحماً قال، وكان القوم جلوسا في البيت فخرج النبي ﷺ فلبث هُنَيَّةً، فرجع والقوم جلوس فشق ذلك عليه وعرفت ذلك وجهه فنزلت آية الحجاب.

قلت: نزول آية الحجاب في قصة زينب في الصحيحين من حديث انس بن مالك الأنصاري. وفيهما من حديثه أيضاً قال: ما أولم رسول الله ﷺ على امرأة من نسائه اكثر وافضل مما او لم على زينب فقال ثابت البناني: بما أو لم؟ قال: اطعمهم خبزا ولحما حتى تركوه٢.

وعن عائشة قالت: كانت زينب بنت جحش هي التي كانت تساميني من ازواج النبي ﷺ فعصمها الله ﷿ بالورع ولم أرَ امرأة اكثر خيراً وأكثر صدقة واوصل للرحم وابذل لنفسها في كل شيء يتقرب به الى الله ﷿ من زينب ما عدا سورة من حِدةٍ كانت فيها، يوشك منها الفيئة.