Skip to content

شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير المجلد الأول فصل في اللغة

شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١/ ١٠٣

قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ فِي "مُقَنَّعِهِ": مَا احْتَاجَ النَّاسُ إلَيْهِ لَمْ تَخْلُ اللُّغَةُ١ مِنْ لَفْظٍ يُفِيدُهُ، وَمَا لَمْ يَحْتَاجُوا إلَيْهِ يَجُوزُ خُلُوُّهَا عَمَّا يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَمَا دَعَتْ الْحَاجَةُ إلَيْهِ غَالِبًا. فَالظَّاهِرُ عَدَمُ خُلُوِّهَا عَنْهُ٢، وَعَكْسُهُ بِعَكْسِهِ" انْتَهَى.

قَالَ فِي "شَرْحِ التَّحْرِيرِ": وَحَاصِلُهُ٣ أَنَّ مَعَنَا أَرْبَعَةَ أَقْسَامٍ:

أَحَدُهَا: مَا احْتَاجَهُ النَّاسُ وَاضْطُرُّوا إلَيْهِ. فَلا بُدَّ لَهُمْ مِنْ وَضْعِهِ.

الثَّانِي: عَكْسُهُ؛ مَا لا يَحْتَاجُ إلَيْهِ أَلْبَتَّةَ، يَجُوزُ خُلُوُّهَا عَنْهُ، وَخُلُوُّهَا - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ- أَكْثَرَ.

الثَّالِثُ: مَا كَثُرَتْ الْحَاجَةُ إلَيْهِ، الظَّاهِرُ عَدَمُ خُلُوِّهَا، بَلْ هُوَ كَالْمَقْطُوعِ بِهِ.

الرَّابِعُ: عَكْسُهُ؛ مَا قَلَّتْ الْحَاجَةُ إلَيْهِ، يَجُوزُ خُلُوُّهَا عَنْهُ٤، وَلَيْسَ بِمُمْتَنِعٍ.

"وَالصَّوْتُ" الْحَاصِلُ عِنْدَ اصْطِكَاكِ الأَجْرَامِ "عَرَضٌ مَسْمُوعٌ" وَسَبَبُهُ انْضِغَاطُ الْهَوَاءِ بَيْنَ الْجِرْمَيْنِ، فَيَتَمَوَّجُ تَمَوُّجًا شَدِيدًا، فَيَخْرُجُ، فَيَقْرَعُ٥ صِمَاخَ الأُذُنِ، فَتُدْرِكُهُ قُوَّةُ السَّمْعِ.