Skip to content

شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١/ ٩٦

أَحَدُهُمَا: النَّقْضُ كَمَا لَوْ قَالَ: الإِنْسَانُ عِبَارَةٌ عَنْ الْحَيَوَانِ. فَيُقَالُ: [لَهُ] ١: يُنْتَقَضُ عَلَيْك بِالْفَرَسِ. فَإِنَّهُ حَيَوَانٌ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ بِإِنْسَانٍ.

وَثَانِيهِمَا: الْمُعَارَضَةُ: كَمَا لَوْ قَالَ: الْغَاصِبُ مِنْ الْغَاصِبِ يَضْمَنُ، لأَنَّهُ غَاصِبٌ، أَوْ وَلَدُ الْمَغْصُوبِ مَضْمُونٌ، لأَنَّهُ مَغْصُوبٌ، لأَنَّ٢ حَدَّ الْغَاصِبِ: "مَنْ وَضَعَ يَدَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ". وَهَذَا وَضَعَ يَدَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَيَكُونُ غَاصِبًا. فَيَقُولُ الْخَصْمُ: أُعَارِضُ هَذَا الْحَدَّ بِحَدٍّ آخَرَ، وَهُوَ أَنَّ حَدَّ الْغَاصِبِ: "مَنْ رَفَعَ الْيَدَ الْمُحِقَّةَ وَوَضَعَ الْيَدَ الْمُبْطِلَةَ". وَهَذَا لَمْ يَرْفَعْ الْيَدَ الْمُحِقَّةَ، فَلا يَكُونُ غَاصِبًا"٣.

"لا الْمَنْعُ" يَعْنِي أَنَّهُ لا يَرِدُ الْمَنْعُ عَلَى٤ الْحَدِّ. قَالَ فِي "التَّحْرِيرِ": فِي الأَصَحِّ. ثُمَّ قَالَ فِي "الشَّرْحِ": وَمَا قِيلَ بِالْجَوَازِ فَخَطَأٌ، لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ غَالِبًا. وَلِهَذَا لا يَجُوزُ مَنْعُ النَّقْلِ لِتَكْذِيبِ٥ النَّاقِلِ، وَلأَنَّهُ لا يُمْكِنُ إثْبَاتُهُ إلاَّ بِالْبُرْهَانِ، وَهُمَا مُقَدِّمَتَانِ. فَطَالِبُ الْحَدِّ يَطْلُبُ تَصَوُّرَ كُلِّ مُفْرَدٍ. فَإِذَا أَتَى الْمَسْئُولُ بِحَدِّهِ وَمُنِعَ، احْتَاجَ فِي إثْبَاتِهِ إلَى٦ مِثْلِ٧ الأَوَّلِ، وَتَسَلْسَلَ.

ثُمَّ لِلْجَدَلِ اصْطِلاحٌ يَجِبُ الرُّجُوعُ إلَى أَرْبَابِهِ.