Printed page ١/ ٨٩
"فَصْلٌ"
"الْحَدُّ لُغَةً" أَيْ فِي اللُّغَةِ "الْمَنْعُ" وَمِنْهُ سُمِّيَ الْبَوَّابُ حَدَّادًا؛ لأَنَّهُ يَمْنَعُ مَنْ يَدْخُلُ الدَّارَ، وَالْحُدُودُ حُدُودًا، لأَنَّهَا تَمْنَعُ مِنْ الْعَوْدِ إلَى الْمَعْصِيَةِ، وَإِحْدَادُ الْمَرْأَةِ فِي عِدَّتِهَا، لأَنَّهَا١ تُمْنَعُ٢ مِنْ الطِّيبِ وَالزِّينَةِ، وَسُمِّيَ التَّعْرِيفُ حَدًّا لِمَنْعِهِ الدَّاخِلَ مِنْ الْخُرُوجِ، وَالْخَارِجَ مِنْ الدُّخُولِ٣.
"وَ" الْحَدُّ "اصْطِلاحًا" أَيْ فِي الاصْطِلاحِ: "الْوَصْفُ الْمُحِيطُ بِمَوْصُوفِهِ". وَفِي "التَّحْرِيرِ": "الْمُحِيطُ بِمَعْنَاهُ"، أَيْ بِمَعْنَى الْمَحْدُودِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: حَدُّ الشَّيْءِ الْوَصْفُ الْمُحِيطُ بِمَعْنَاهُ "الْمُمَيِّزُ لَهُ" أَيْ لِلْمَحْدُودِ "عَنْ غَيْرِهِ"٤. وَكِلا اللَّفْظَيْنِ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ. لَكِنْ مَا قُلْنَاهُ أَوْضَحُ. وَمَا فِي "التَّحْرِيرِ" حَكَاهُ عَنْ الْعَسْقَلانِيِّ٥ شَارِحِ الطُّوفِيِّ٦.