Skip to content

شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير المجلد الثاني فصل: انقراض العصر

شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٢/ ٢٥٩

"وَلا" إجْمَاعَ "عَنْ غَيْرِ دَلِيلٍ" عِنْدَ الأَئِمَّةِ الأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ لأَنَّ الإِجْمَاعَ لا يَكُونُ إلاَّ مِنْ الْمُجْتَهِدِينَ، وَالْمُجْتَهِدُ لا يَقُولُ فِي الدِّينِ بِغَيْرِ دَلِيلٍ. فَإِنَّ الْقَوْلَ بِغَيْرِ دَلِيلٍ خَطَأٌ. وَأَيْضًا فَكَانَ يَقْتَضِي إثْبَاتَ شَرْعٍ مُسْتَأْنَفٍ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ بَاطِلٌ؛ وَلأَنَّهُ١ مُحَالٌ عَادَةً، فَكَالْوَاحِدِ مِنْ الأُمَّةِ٢. وَالدَّلِيلُ: إمَّا الْكِتَابُ، كَإِجْمَاعِهِمْ٣ عَلَى حَدِّ الزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَغَيْرِهِمَا، وَإِمَّا السُّنَّةُ، كَإِجْمَاعِهِمْ٤ عَلَى تَوْرِيثِ كُلٍّ مِنْ الْجَدَّاتِ٥ السُّدُسَ وَنَحْوِهِ٦. وَيَأْتِي الْقِيَاسُ٧.

وَخَالَفَ بَعْضُ الْمُتَكَلِّمِينَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: يَجُوزُ أَنْ يَحْصُلَ بِالْبَحْثِ وَالْمُصَادَفَةِ. وَالْمَعْنَى: أَنَّ الإِجْمَاعَ قَدْ يَكُونُ عَنْ تَوْفِيقٍ٨ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ غَيْرِ مُسْتَنَدٍ.