Printed page ٢/ ١٧٩
وَلِذَلِكَ نُسِبَ إلَى الْجِبِلَّةِ١. وَهِيَ الْخِلْقَةِ، لَكِنْ لَوْ تَأَسَّى بِهِ مُتَأَسٍّ ٢فَلا بَأْسَ٩، كَمَا فَعَلَ ابْنُ عُمَرَ٣ ﵄. فَإِنَّهُ كَانَ إذَا حَجَّ يَجُرُّ بِخِطَامِ نَاقَتِهِ حَتَّى يُبْرِكَهَا٤ حَيْثُ بَرَكَتْ نَاقَتُهُ ﷺ تَبَرُّكًا بِآثَارِهِ٥، وَإِنْ تَرَكَهُ لا رَغْبَةً عَنْهُ، وَلا اسْتِكْبَارًا فَلا بَأْسَ.
وَنَقَلَ ابْنُ الْبَاقِلاَّنِيِّ وَالْغَزَالِيُّ قَوْلاً: أَنَّهُ يُنْدَبُ التَّأَسِّي بِهِ٦. وَنَقَلَ أَبُو إِسْحَاقَ الإسْفَرايِينِيّ وَجْهَيْنِ.
أَحَدُهُمَا: هَذَا وَعَزَاهُ لأَكْثَرِ الْمُحَدِّثِينَ.
وَالثَّانِي: لا يُتَّبَعُ فِيهِ أَصْلاً. فَتَصِيرُ الأَقْوَالُ ثَلاثَةً: مَنْدُوبٌ وَمُبَاحٌ وَمُمْتَنِعٌ.