Printed page ١/ ٥١٤
وَمِنْ الأَدِلَّةِ أَيْضًا: قَوْلُهُ ﷾: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ﴾ ١، وَكَالأَمْرِ بِالْوَصِيَّةِ لِمَعْدُومٍ مُتَأَهِّلٍ، وَخَيفُة٢ الْمُوصَي الْفَوْتَ٣ لا أَثَرَ لَهُ٤.
وَيَحْسُنُ لَوْمُ الْمَأْمُورِ فِي الْجُمْلَةِ بِإِجْمَاعِ الْعُقَلاءِ عَلَى تَأَخُّرِهِ عَنْ الْفِعْلِ مَعَ قُدْرَتِهِ٥ وَتَقَدُّمِ أَمْرِهِ٦.
وَلأَنَّهُ أَزَلِيٌّ، وَتَعَلُّقُهُ بِغَيْرِهِ جُزْءٌ مِنْ حَقِيقَتِهِ. وَالْكُلُّ يَنْتَفِي بِانْتِفَاءِ الْجُزْءِ، وَكَلامُ الْقَدِيمِ صِفَتُهُ٧، وَإِنَّمَا تُطْلَبُ الْفَائِدَةُ فِي سَمَاعِ الْمُخَاطَبِينَ بِهِ إذَا وُجِدَ، وَلأَنَّ التَّابِعِينَ وَالأَئِمَّةَ لَمْ يَزَالُوا يَحْتَجُّونَ بِالأَدِلَّةِ، وَهُوَ دَلِيلُ التَّعْمِيمِ وَالأَصْلُ عَدَمُ اعْتِبَارِ غَيْرِهِ، وَلَوْ كَانَ لَنُقِلَ.
قَالَ الْمُخَالِفُونَ: تَكْلِيفٌ وَلا مُكَلَّفٌ مُحَالٌ٨.