Skip to content

شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير المجلد الأول فصل التكليف

شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١/ ٤٨٥

كَالْمَشْيِ عَلَى الْمَاءِ، وَالطَّيَرَانِ فِي الْهَوَاءِ١.

- رَابِعُهَا: مَا لا قُدْرَةَ لِلْعَبْدِ عَلَيْهِ حَالَ٢ تَوَجُّهِ الأَمْرِ، وَلَهُ الْقُدْرَةُ٣ عَلَيْهِ عِنْدَ الامْتِثَالِ. كَبَعْضِ الْحَرَكَاتِ٤.

- خَامِسُهَا: مَا فِي امْتِثَالِهِ مَشَقَّةٌ عَظِيمَةٌ كَالتَّوْبَةِ بِقَتْلِ النَّفْسِ٥.

إذَا تَقَرَّرَ هَذَا "فَيَصِحُّ" مِنْ ذَلِكَ التَّكْلِيفُ "بِمُحَالٍ لِغَيْرِهِ" إجْمَاعًا، كَتَكْلِيفِ مَنْ عَلِمَ اللَّهُ ﷾ أَنَّهُ لا يُؤْمِنُ بِالإِيمَانِ وَذَلِكَ لأَنَّ٦ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَ الْكِتَابَ، وَبَعَثَ الرُّسُلَ بِطَلَبِ الإِيمَانِ وَالإِسْلامِ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ، وَعَلِمَ أَنَّ بَعْضَهُمْ لا يُؤْمِنُ٧.

وَ "لا" يَصِحُّ التَّكْلِيفُ مِنْ ذَلِكَ٨ بِمُحَالٍ "لِذَاتِهِ"، وَهُوَ الْمُسْتَحِيلُ الْعَقْلِيُّ، كَالْجَمْعِ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ، "وَ" لا بِمُحَالٍ "عَادَةً" كَالطَّيَرَانِ فِي الْهَوَاءِ، وَالْمَشْيِ عَلَى الْمَاءِ، وَنَحْوِهِمَا عِنْدَ الأَكْثَرِ٩. وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ