Printed page ١/ ٥٧
الْحُكْمُ١.
"وَالنَّظَرُ هُنَا" أَيْ فِي اصْطِلاحِ أَهْلِ الشَّرْعِ: "فِكْرٌ يُطْلَبُ بِهِ" أَيْ بِالْفِكْرِ "عِلْمٌ أَوْ ظَنٌّ"٢ وَإِنَّمَا قُلْت "هُنَا" لأَنَّ النَّظَرَ لَهُ مُسَمَّيَاتٌ غَيْرُ ذَلِكَ.
"وَالْفِكْرُ هُنَا: حَرَكَةُ النَّفْسِ مِنْ الْمَطَالِبِ إلَى الْمَبَادِئِ، وَرُجُوعُهَا" أَيْ حَرَكَةُ النَّفْسِ "مِنْهَا إلَيْهَا" أَيْ مِنْ الْمَبَادِئِ إلَى الْمَطَالِبِ.
وَيَرْسُمُ الْفِكْرُ بِهَذَا الْمَعْنَى "بِتَرْتِيبِ أُصُولٍ حَاصِلَةٍ فِي الذِّهْنِ؛ لِيَتَوَصَّلَ بِهَا إلَى تَحْصِيلِ غَيْرِ الْحَاصِلِ".
وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى حَرَكَةِ النَّفْسِ، الَّتِي يَلِيهَا الْبَطْنُ٣ الأَوْسَطُ مِنْ الدِّمَاغِ الْمُسَمَّى بِالدُّودَةِ، وَتُسَمَّى فِي الْمَعْقُولاتِ فِكْرًا٤، وَفِي الْمَحْسُوسَاتِ تَخْيِيلاً.