Skip to content

شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير المجلد الأول خطبة الكتاب

شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١/ ٤٨

"عَلَيْهِ" أَيْ عَلَى تَعَلُّمِ الْفِقْهِ، لِيُتَمَكَّنَ بِمَعْرِفَةِ١ الأُصُولِ إلَى اسْتِفَادَةِ مَعْرِفَةِ الْفُرُوعِ٢.

قَالَ أَبُو الْبَقَاءِ الْعُكْبَرِيُّ٣: "أَبْلَغُ٤ مَا يُتَوَصَّلُ٥ بِهِ إلَى إحْكَامِ الأَحْكَامِ: إتْقَانُ أُصُولِ الْفِقْهِ، وَطَرَفٍ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ"٦.

"وَيُسْتَمَدُّ" عِلْمُ أُصُول الْفِقْهِ مِنْ ثَلاثَةِ أَشْيَاءَ: "مِنْ أُصُولِ الدِّينِ، وَ" مِنْ "الْعَرَبِيَّةِ، وَ" مِنْ "تَصَوُّرِ الأَحْكَامِ". وَوَجْهُ الْحَصْرِ: الاسْتِقْرَاءُ٧.

وَأَيْضًا: فَالتَّوَقُّفُ إمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ جِهَةِ ثُبُوتِ حُجِّيَّةِ الأَدِلَّةِ٨. فَهُوَ أُصُولُ الدِّينِ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ التَّوَقُّفُ مِنْ جِهَةِ دَلالَةِ الأَلْفَاظِ عَلَى الأَحْكَامِ، فَهُوَ الْعَرَبِيَّةُ بِأَنْوَاعِهَا وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ التَّوَقُّفُ مِنْ جِهَةِ تَصَوُّرِ مَا يَدُلُّ بِهِ